ابن حمدون

101

التذكرة الحمدونية

التيمي فقال إنه هجاني قال : وما قال لك ؟ قال ، قال : [ من الطويل ] وكيف أرجّي ثروها ونماءها وقد سار فيها خصية الكلب عامر فقال أبو علاثة : ليس هكذا قلت ، قال : فكيف قلت ؟ قال : قلت : وإني لأرجو ثروها ونماءها وقد سار فيها يأخذ الحقّ عامر فقال زياد : قاتل اللَّه الشاعر ، ينقل لسانه كيف شاء ؛ واللَّه لولا أن يكون سنة لقطعت لسانك . فقام قيس بن فهد [ 1 ] الأنصاري فقال : أصلح اللَّه الأمير ، ما أدري من الرجل ، فإن شئت حدثتك عن عمر بما سمعت منه ، قال : وكان زياد يعجبه أن يسمع الحديث عن عمر ، قال هاته ، قال : شهدته وأتاه الزبرقان بن بدر بالحطيئة فقال : هجاني ، قال : وما قال لك ؟ قال : [ من البسيط ] دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي فقال عمر : ما أسمع هجاء ولكنها معاتبة ، فقال الزبرقان : أو ما بلغ من مروءتي إلا أن آكل وأشرب ؟ فقال عمر : عليّ بحسان ، فجيء به ، فسأله فقال : لم يهجه ولكن سلح عليه . ويقال سأل لبيدا فقال : ما يسرني أنه لحقني من هذا الشعر ما لحقه وأنّ لي حمر النّعم . فأمر به عمر فجعل في نقير في بئر ، ثم ألقي عليه شيء فقال : [ من البسيط ] ماذا تقول لأفراخ بذي أمر زغب الحواصل لا ماء ولا شجر ألقيت كاسيهم في قعر مظلمة فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر فأخرجه ثم قال : إياك وهجاء الناس . قال : إذن يموت عيالي جوعا ؛